السيد حسن الأمين / السيد عبد العزيز الطباطبائي / الشيخ محمد رضا الجعفري

264

حياة الشيخ المفيد ( سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد )

على بقية المذاهب والآراء تلك الغلبة المطلقة التي حدثت ببغداد فيما بعد عصر المفيد . وكان المفيد - كما تقدّم في التعريف به - : « بارعا في الكلام والجدل ، دقيق الفطنة ، ماضي الخاطر ، حاضر الجواب ، فقيها مناظرا ، يناظر أهل كلّ عقيدة . وكان له مجلس نظر بداره يحضره كافة العلماء من سائر الطوائف . وقد مكّنه من ذلك ما كان قد حظي به من الجلال والعظمة في الدولة البويهية ، والوجاهة والقبول عند ملوك الأطراف ، لميل كثير من أهل ذلك الزمان إلى التشيع . . . » . ولكن المصادر التي وصلتنا - وما أقلّها ، ومنها مجموعة كتب الشيخ المفيد وتأليفه ، التي سنذكر ما يرجع منها إلى الكلام والجدل والنظر - لا تعكس هذه الظاهرة إلّا في نطاق ضيّق جدا . وكلّ ما عثرت عليه يرجع أهمّ اجزائه إلى ما جاء في « الفصول المختارة من العيون والمحاسن » تأليف الشريف المرتضى ، الذي ساصفه عندما أذكر كتب الشيخ المفيد . وكل هذه المجادلات والمناظرات التي أحصيت مواردها إنّما وقعت في أماكن اخر ، غير دار الشيخ المفيد الذي كان له فيه مجلس نظر مستمر ، وبهذا يصحّ لي أن أقول أنّ القائمة الآتية لا تعكس من الواقع - مع الأسف الشديد - إلّا في أضيق حدوده ومعالمه . 1 - المعتزلة : 1 - من لم يسمّ منهم : « بعض متكلميّ المعتزلة » « 322 » . « رجل من المعتزلة » « 323 » .

--> ( 322 ) الافصاح / ، عدة رسائل / 68 . ( 323 ) عدة رسائل / 195 - 199 .